top of page

الوجود الأصيل

بقلم: هادي المهدي

لعل السؤال الوجودي هو أحد أهم الأسئلة التي شغلت الإنسان منذ وجد على هذا الكوكب.. سؤال “ لم أنا هنا ؟! “ .

ree

سؤال يبدو من طرف شديد العمق على الإنسان العادي ويبدو من طرف آخر شديد الصلة بالواقع اليومي بل يعاد إنتاجه يوميا في قوالب مختلفة على لسان كل إنسان مهما كانت درجته الاجتماعية ومن أجل ذلك كانت الأديان جميعها تقريبا تستهدف الاجابة عن هذا السؤال.

لو نظرنا للوجود بشكل أكثر تجريدا لوجدنا أن حافز السؤال الوجودي ينبع دائما من إشكالية التعاطي مع العالم, مع القلق, مع المعاناة الإنسانية.

لذلك تكون طريقة التعاطي هذه هي المحددة لطبيعة هذا الوجود.

يقسم مارتن هيدجر الفيلسوف الألماني الشهير الوجود الى نوعين : وجود أصيل ووجود زائف.

أصحاب الوجود الأصيل هم نخبة الإنسانية الذين يتعاطون مع القلق والمعاناة والمشكلات بكثير من التفكير والتدبر والرصانة ولا يأبهون للدوافع الجماهيرية السلبية أي الدوافع التي يلمؤها في النفس الإجماع الجماهيري عليها.

أما أصحاب الوجود الزائف فهم الهاربون من القلق بحجج واهية, الذين يتجاهلون مساءلة أنفسهم, الذين ينخرطون في القطيع بلا عقل.

أرى أن الأحداث المصاحبة لتفشي فيروس كورونا قد تجبرنا على إعادة التفكير في نمط وجودنا ولنسأل أنفسنا هل نحن نعيش وجودا أصيلا أم وجودا زائفا! .

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
كي لا ننسى .. احنه مشينا للحرب

بقلم: نزار العوصجي ذات مرة في الثمانينيات جلست وأنا مسافر بالقرب من فتاة تبين أنها من البصرة، وهي طالبة في المرحلة الرابعة بجامعة صلاح...

 
 
 

تعليقات


bottom of page